تناولت ندوة أدبية بعنوان (روايات متحركة) مدى قوة العلاقة التي تربط بين الروائيين وصناع الأفلام، والتي أقيمت ضمن فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي يقام بتنظيم من هيئة الشارقة للكتاب من 18 وحتى بعد غد السبت.
واستضافت الندوة الأدبية التي قدمها محمد غباشي كلا من الكاتب والمؤلف المصري عمرو سمير عاطف الذي ألف عددا من مسلسلات الأطفال التي لاقت نجاحا كبيرا وعلى رأسها مسلسل (بكار)، الممثلة والمدبلجة السورية الحاصلة على إجازة في الفنون المسرحية أمل حويجة، بالإضافة إلى رسامة كتب الأطفال كريستين بيلين.
وطرحت الندوة عددا من التساؤلات حول مدى رغبة القراء بمشاهدة أحداث الروايات التي يقرؤونها من خلال مشاهد تمثيلية، وقياس تأثيرات العمل المقروء على المتلقي مقابل تأثيراته من خلال التمثيل.
وفيما يتعلق بمسلسل (بكار)، قال الكاتب المصري عمرو سمير عاطف - في تصريح اليوم الخميس على هامش الندوة- "إن الحاجة لوجود شخصية عربية كرتونية تعبر عن الطفل العربي وتتناول اهتماماته واحتياجاته، دفعنا إلى تأليف هذا المسلسل؛ ليكون باكورة الأعمال التي تختص بالأطفال، حيث أنهم يقضون أوقاتا طويلة أمام شاشات التلفاز، ومن هنا كان لا بد من عمل هادف يرسخ فيهم القيم ويبني شخصياتهم، ويكون مقدمة لأعمال متخصصة بهذا المجال، لا سيما بعد النجاح الذي حققه على الصعيدين المحلي والعربي".
ومن جهتها، قالت الممثلة أمل حويجة: "إن العالم العربي يعاني شحا في إنتاج الأعمال الموجهة للطفل، وكذلك يعاني الفنان الذي يعمل في كثير من الأحيان بأقل الإمكانات المتاحة"، مشيرة إلى أنه إذا كان الفنان قادرا على تقديم أداء مخصص للأطفال على خشبة المسرح بتكاليف قليلة، فإن ذلك لا ينطبق على العمل السينمائي.
وبدورها، أكدت رسامة كتب الأطفال كريستين بيلين أن كافة كتب الأطفال يمكن أن تترجم إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية مرئية؛ لأن الأطفال يرغبون برؤية القصص التي يقرؤونها على شاشات التلفاز، ويرغبون كذلك برؤية ما يكتبون مترجما إلى أعمال سينمائية، مشيرة إلى حاجة الأطفال لمسارح متخصصة؛ لغيابها عن معظم دول العالم.
يشار إلى أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل يقدم خلال 11 يوما باقة متنوعة من الندوات الأدبية في شتى المجالات، إلى جانب العديد من ورش العمل، البرامج والأنشطة الترفيهية التي تسهم في تعزيز حب القراءة ومطالعة الكتب والروايات بين فئة الأطفال واليافعين؛ بهدف زيادة حصيلتهم المعرفية والثقافية.
Post a Comment